التربية الأبوية للأولاد !!!
في إحدى القرى.. كان هناك جاران يعيشان بجانب بعضهما البعض. كان أحدهما مدرسًا متقاعدًا وكان الآخر وكيلًا للتأمين ولديه الكثير من الاهتمام بالتكنولوجيا. كلاهما زرع نباتات مختلفة في حديقته كان المعلم المتقاعد يعطي كمية قليلة من الماء لنباتاته ، في حين أن الجار الآخر المهتم بالتكنولوجيا ، أعطى الكثير من الماء لنباتاته ورعاها جيدا. وفي إحدى الليالي ، جاءت عاصفة صغيرة ، فهطلت أمطار غزيرة وهبت رياح قوية. في الصباح رأى الجار الذي كان وكيلا للتأمين أن نباتاته انقلعت من الجذور ودمرت بالكامل! بينما نباتات المدرس المتقاعد لم تتضرر على الإطلاق وكانت ثابتة!! ذهب وكيل التأمين إلى المعلم المتقاعد وسأله: "كلانا زرعنا نفس النباتات في نفس الوقت ، انقلعت نباتاتي من جذورها ، بينما لم يحدث لنباتاتك وحديقتك ما حدث لنباتاتي وحديقتي. فهل يعقل ذلك؟! وكيف حدث هذا ولماذا؟!!" ابتسم المعلم المتقاعد وقال: "لقد أعطيت نباتاتك المزيد من الاهتمام والماء ، في حين لم تكن بحاجة لفعل كل هذا من أجلها." "لقد جعلت الحياة سهلة بالنسبة لها." بينما أعطيت أنا نباتاتي كمية معقولة من الماء ولكنها أقل بقليل من حاجتها فاضطرت نباتاتي لمد جذورها في الأرض إلى مكان أبعد وأبعد بحثا عن المزيد من الماء لتسد حاجتها؛ وبسبب ذلك ، كانت جذور نباتاتي أعمق وأطول وأمتن ومتفرعة أكثر مما جعل نباتاتي أثبت وأقوى ؛ ولذا نجت نباتاتي بينما لم تصمد نباتاتك المدللة التي بقيت جذورها قصيرة وضعيفة وتحتاج لمعين ولا تستطيع الاعتماد على نفسها مثل نباتاتي . 🔸العبرة المستفادة من القصة هذه القصة تدور حول التربية الأبوية حيث نجد أن الأطفال مثل النباتات. اذا تم تقديم كل شيء لهم ، فلن يدركوا قيمة ما يمتلكون، ولن يسعوا إلى العمل الجاد للحصول على ما يحتاجون، وسيبقون متكلين على سواهم ، ولن يستطيعوا مواجهة الحياة وأعباءها ولن يعوا ما يتطلبه الأمر لكسب هذه الأشياء والاحتياجات. بل لن يتعلموا العمل بأنفسهم واحترامه وتقديره. فمن الأفضل أحيانًا إرشادهم بدلاً من إعطائهم كل شيء جاهز. عَلمهم كيف يمشون ولا تَحملهم في الوقت الذي يستطيعون المشي فيه ، نعم لا تتركهم يتخبطون أو يسيرون في أي طريق ، ولكن إمش أمامهم ودعهم يتبعون خطاك