عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ: رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ: لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ: رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ: لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ».
متفق عليه.
شرح الحديث
📖 مَثَلُ: صفة وحال.
📖 الأُتْرُجَّة: ثمرة طيبة الرائحة حلوة المذاق.
📖 الرَّيْحانة: نبات جميل الرائحة، لكن طعمه مُرّ.
📖 الحَنْظَلة: ثمرة شديدة المرارة، ولا رائحة طيبة لها.
يشبّه النبي ﷺ المؤمن الذي يقرأ القرآن بالأُترجّة؛ فهو طيب في باطنه بإيمانه، وطيب في ظاهره بتلاوته للقرآن وما يظهر عليه من أثره وأخلاقه.
أما المؤمن الذي لا يقرأ القرآن فإيمانه يمنحه حلاوة الباطن، لكنه يفوته أثر التلاوة الظاهر ونفعها المتعدي. وشبّه المنافق القارئ للقرآن بالريحانة؛ فقد يبدو كلامه طيبًا، لكن باطنه فاسد. أما المنافق الذي لا يقرأه فجمع بين فساد الباطن وغياب الأثر الطيب في الظاهر.
✨ يدعونا الحديث إلى الجمع بين صدق الإيمان وملازمة القرآن؛ حتى يطيب القلب والسلوك معًا، ويظهر أثر كتاب الله في أقوالنا وأعمالنا وأخلاقنا.