حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ
عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله عنه قال: رجعنا من غزوة تبوك مع النبي ﷺ، فقال:
«إِنَّ أَقْوَامًا خَلْفَنَا بِالْمَدِينَةِ، مَا سَلَكْنَا شِعْبًا وَلَا وَادِيًا إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ».
رواه البخاري.
شرح الحديث
🌿 أقوامًا خلفنا: رجالًا بقوا بعدنا ولم يتمكنوا من الخروج.
🌿 شِعْبًا: طريقًا أو ممرًّا بين جبلين.
🌿 حَبَسَهُمُ العذر: منعهم عذرٌ حقيقي، كالمرض أو العجز، من المشاركة.
🌿 إلا وهم معنا: شاركوا الخارجين في الأجر بصدق نياتهم.
يخبر أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ، أثناء عودته من غزوة تبوك، بيّن للصحابة أن في المدينة رجالًا لم يخرجوا معهم، لكنهم شاركوهم في الأجر؛ لأنهم كانوا صادقين في رغبتهم، ولم يمنعهم من المشاركة إلا عذر خارج عن إرادتهم.
فالنية الصادقة تبلغ بصاحبها منزلة عظيمة، وقد يكتب الله للعبد أجر العمل الصالح إذا عزم عليه ثم منعه منه عذر حقيقي. أما مَن كان قادرًا وترك العمل تكاسلًا، فلا ينال هذا الفضل.
✨ يعلمنا الحديث ألا نحزن إذا منعنا عذرٌ صادق من عمل الخير، وأن نستحضر النية الصالحة دائمًا؛ فالله يعلم صدق القلوب ولا يضيع أجر المخلصين.
0
0 comments
Enas Ahmed
4
حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ
powered by
Al Mahero
skool.com/al-mahero-4135
دراسات القرآن الكريم وعلومه وفقًا لمنهج الأزهر الشريف وتحت إشراف علماء الأزهر الشريف
Build your own community
Bring people together around your passion and get paid.
Powered by