Activity
Mon
Wed
Fri
Sun
Oct
Nov
Dec
Jan
Feb
Mar
Apr
May
Jun
Jul
Aug
Sep
What is this?
Less
More
2 contributions to أكاديمية صلاح مكي
غير طاولتك
اجلس إلى طاولة يتحدث أهلها عن الكون، عن الله، عن النمو، عن المال، عن الأحلام والأهداف.... لا عن الناس. فالمجالس ليست مجرد وقت تقضيه، بل أفكار تتسلل إليك دون أن تشعر . هناك حديث يوسع رؤيتك للحياة، ويوقظ طموحك ويجعلك تعود إلى نفسك أكثر وعيا . وهناك حديث يستهلكك في أخبار الآخرين، ومشكلاتهم، وعيوبهم، وحياتهم التي لا تعنيك. لذلك، اختر مجالسك كما تختار مستقبلك. فأحيانًا، تغيير الطاولة التي تجلس إليها... يغير الطريق الذي تسير فيه.
هل تحب والديك
أم ما زلت تنتظر منهما طفولةً أخرى؟ قد تكون قد كبرت، غادرت منزل العائلة، صنعت حياتك الخاصة، وربما أصبحت أبًا أو أمًا… لكن جزءًا خفيًا منك لا يزال واقفًا أمام باب قديم ينتظر. ينتظر من الأب أن يقول أخيرًا: أنا فخور بك. وينتظر من الأم أن تقول: أنا أراك، أفهمك، وأقبلك كما أنت. قد نظن أننا تجاوزنا طفولتنا لأننا لم نعد نتحدث عنها، لكن الصمت لا يعني التحرر. أحيانًا لا تختفي الطفولة؛ بل تغيّر أقنعتها وتواصل حياتها من خلال علاقاتنا واختياراتنا وردود أفعالنا. فنبحث في الشريك عن الاحتواء الذي لم نحصل عليه، وفي النجاح عن اعتراف الأب، وفي المرشد الروحي عن سلطة أبوية تختارنا، وفي الجماعة عن أمّ رمزية تمنحنا الانتماء. وقد نبحث حتى في علاقتنا بالله عن والدٍ يعوّضنا، فيتحول الطريق الروحي نفسه إلى محاولة خفية للحصول على طفولة بديلة. وراء كثير من طموحنا، وغضبنا، وحاجتنا إلى إثبات أنفسنا، يوجد طفل لا يريد العالم كله… إنه يريد شخصًا واحدًا فقط كان يجب أن يراه في البداية. جرح الأب لا يبقى محصورًا في علاقتنا بأبينا؛ فقد يتحول إلى اضطراب في علاقتنا بالقوة والإرادة والسلطة والاعتراف. وجرح الأم لا يبقى محصورًا في علاقتنا بأمنا؛ فقد يتحول إلى خوف من الهجر، أو صعوبة في استقبال الحب، أو جوع دائم إلى الأمان والانتماء. وهكذا نكبر في العمر، لكننا ندخل علاقاتنا بوعي الطفل نفسه: نغضب حين لا يختارنا أحد. ننهار حين لا يُقدّرنا الآخر. نتعلّق بمن يمنحنا قليلًا من الدفء. ونرفض من يحبنا لأن الحب الآمن يبدو غريبًا عن عالمنا الداخلي. إن ما ننتظره من والدينا لا يبقى انتظارًا بريئًا؛ بل قد يتحول إلى عقد خفي مع الحياة: لن أرتاح حتى يعترفا بما حدث. لن أشعر بقيمتي حتى يفتخرا بي. لن أشفى حتى يعتذرا. لن أسمح لنفسي بالحب حتى أحصل منهما على الحب الذي حُرمت منه. لكن السنوات تمر، وقد لا يأتي الاعتذار. وقد يأتي متأخرًا فلا يشفي كل شيء. وقد يحبك والداك فعلًا، لكنهما لا يملكان الوعي أو اللغة أو النضج اللذين تحتاج إليهما. وهنا يبدأ السؤال الروحي الحقيقي: هل ستبقى حياتك معلّقة عند حدود وعيهما؟ من المنظور الباطني، العائلة ليست دائمًا المكان الذي نحصل فيه على كل ما نحتاج إليه؛ أحيانًا تكون الميدان الذي تنكشف فيه أعمق عقد النفس. إنها الجماعة الأولى التي تضعنا أمام دروس التعلّق، والسلطة، والاحتياج، والرفض، والتسامح، والتمييز.
7 likes • 21d
🥹🥹🥹
1-2 of 2
Wafaa Naser
3
44 points to level up
@wafaa-naser-9033
Wafaa naser

Active 3d ago
Joined Jun 25, 2026
Powered by