مرّت عليّ أيام كنت مقتنعًا فيها أن كل شيء انتهى. أن بعض الأبواب إذا أُغلقت فلن تُفتح مرة أخرى. وأن بعض الخسائر أكبر من أن تُنسى. لكن مع مرور الوقت اكتشفت شيئًا غريبًا… لم يتغير ما حدث. الذي تغيّر هو أنا. وهذا ما ننساه دائمًا. عندما نفشل، أو نخسر شخصًا، أو تنهار خطة كنا نعلّق عليها أحلامنا، نشعر وكأن هذا الألم سيبقى معنا إلى الأبد. لكن هل بقي؟ ارجع إلى أصعب موقف مررت به قبل خمس أو عشر سنوات. الموقف نفسه ما زال جزءًا من حياتك، لكن الإحساس الذي كان يرافقه اختفى، أو على الأقل لم يعد كما كان. ليس لأن ما حدث كان بسيطًا… بل لأن الحياة لا تتوقف عند أحد. تمضي، وتأخذنا معها، سواء أردنا أم لا. أحيانًا لا يكون أصعب ما نواجهه هو الفشل نفسه. بل القصص التي نحكيها لأنفسنا بعده. نقنع أنفسنا أننا لسنا جيدين بما يكفي. أن الفرص انتهت. أن الوقت فات. بينما الحقيقة أن ما انتهى هو موقف واحد فقط… وليس حياتك كلها. تعلمت أنني في الأيام الصعبة لا أحتاج إلى قرارات كبيرة. أحتاج فقط ألا أتوقف. خطوة صغيرة. مكالمة مؤجلة. صفحتان من كتاب. دعاء من القلب. أي شيء يذكرني أن الحياة ما زالت تتحرك، وأنني أتحرك معها. لا أحد يعيش حياة بلا خسائر. ولا أحد ينجح من دون أن يتعثر. لكن هناك فرقًا كبيرًا بين من يعتبر التعثر نهاية الطريق، ومن يعتبره جزءًا من الطريق. إذا كنت تمر بيوم ثقيل، فلا تقلق إذا لم تجد كل الإجابات اليوم. يكفي أن تمنح نفسك فرصة ليوم آخر. فكم من شيء ظنناه نهاية… ثم اكتشفنا بعد سنوات أنه كان بداية أجمل مما كنا نتخيل.